اصل الاسم يرجع إلى كلمة أسبانية Marioneta معناها دمية وكانت تشمل كل أنواع الدمى حتى تنوعت الفنون وتعددت اشكل تحريك الدمى ليرتبط اسم ماريونت بالدمى التي تحركها الخيوط حيث تتدلى الخيوط من عصا تحكم يمسك بها المحرك (ميكانيزم) والذي يكون هو روح الدمية حيث يقوم من خلال التحكم بتحريك الدمية ليضفي الشعور لمن يراها انها هي التي تتحرك.
وجميعنا حين نشاهد عروسة الماريونت ننسجم معها بشدة ونعيش انفعالاتها وتتغير مشاعرنا من موقف لآخر تبعا لما تقوم به الدمية وهي بطل العرض الظاهر.. بينما يكون البطل الحقيقي هو محرك الدمية.
عروض الماريونت تنتشر عالميا وهناك بلاد في الصدارة في هذا المجال مثل اسبانيا وروسيا وألمانيا ويشتهر مسرح سالسبرج في ألمانيا بعروضه الكاملة والمثيرة مثل كسارة البندق وما إلى ذلك من روايات عالمية ومسرحيات وأوبرا ..
وفي الوطن العربي بدأ ازدهار دمية الماريونت من جديد بعد ما كان متراجع خلف عرائس القفاز ...وتتصدر مصر قائمة محترفي الماريونت في الوطن العربي منذ الستينيات حيث كان مسرح العرائس يتعاون ثقافيا بمسارح العرائس في روسيا وبعض دول أوروبا
ومن أشهر أعمال الماريونت في مصر مسرحيات صلاج جاهين مثل حمار شهاب الدين إخراج ناجي شاكر والليلة الكبيرة إخراج صلاح السقا وغيرها من المسرحيات والاوبريتات لكن إهمال عرض هذه الاعمال في التليفزيون وعدم إعطاءها حقها في الظهور كما تليق جعلها تصبح في حالة أشبه بالاندثار.
لكن عودة ظهور عرسة الماريونت بدءا من إعلانات التسعينيات لشركات خطوط المحمول ومرورا بإعلانات منتجات غذائية وسلع معمرة لفت الانظار لتأثير هذا النوع من الدمى على المشاهد وفي الآونة الاخيرة بدأت المحافل الدولية تهتم بفن الماريونت وظهوره في مهرجانات واحتفالات وتم اعداد مؤتمرات وتداولت على صفحات التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات لنشر الاعمال المعروضة في حفلات المدارس واعمال الهواة في الاماكن السياحية وحتى المتسولون في اوروبا وجدوا في عروسة الماريونت وسيلة لجذب المتصدقين.
في مقالي القادم سأتناول طرق مبتكرة لصناعة عروسة ماريونت بشكل بسيط لتكون بمثابة تحفة للمكتب او وسيلة ترفيه لأوقات الفراغ أو لإمتاع طفل بواسطة اللهو وسرد قصص لتنمية اخلاقيات وسلوكيات محببة .
بقلم \ ابومروان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق